علي أنصاريان ( إعداد )

36

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

والرّمي من وراء حرمته ( 3347 ) . مؤمننا يبغي بذلك الأجر ، وكافرنا يحامي عن الأصل . ومن أسلم من قريش خلو ممّا نحن فيه بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان أمن . وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إذا احمرّ البأس ( 3348 ) ، وأحجم النّاس ، قدّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف ( 3349 ) والأسنّة ، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة ( 3350 ) . وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الّذي أرادوا من الشّهادة ، ولكنّ آجالهم عجّلت ، ومنيتّه أجّلت . فيا عجبا للدّهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ( 3351 ) ، ولم تكن له كسابقتي ( 3352 ) الّتي لا يدلي أحد ( 3353 ) بمثلها ، إلّا أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه ، ولا أظنّ اللّه يعرفه . والحمد للهّ على كلّ حال . وأمّا ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك ، فإنّي نظرت في هذا الأمر ، فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع ( 3354 ) عن غيّك وشقاقك ( 3355 ) لتعرفنّهم عن قليل يطلبونك ، لا يكلّفونك طلبهم في برّ ولا بحر ، ولا جبل ولا سهل ، إلّا أنهّ طلب يسوءك وجدانه ، وزور ( 3356 ) لا يسرّك لقيانه ، والسّلام لأهله .